الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

156

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

فحطب صلى الله عليه وسلم وأنكح الأنصاري وقال على الألفة والخير والطائر الميمون دففوا على راس صاحبكم فدفف عليه فجاءت الجواري معهن الاطباق فيها اللوز والسكر فنثر عليهم فأمسك القوم أيديهم فلم يمدوها إلى الاطباق فقال صلى الله عليه وسلم ألا تنهبون قالوا أنت نهيت عن النهبة قال إنما نهيت عن نهبة العساكر أما العرسان فلا أنهاكم عنه وفي رواية العقيلي فأمسك القوم ولم ينتهبوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أزين الحلم ألا تنتهبوا قالوا نهيتنا عن النهبة يوم كذا وكذا فقال إنما نهيتكم عن نهبة العساكر ولا أنهاكم عن نهبة الولائم ثم قال معاذ فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاذبهم ويجاذبونه في الانتهاب واحتج به الطحاوي على أن النثار بنحو اللوز والسكر غير مكروه كما ذهب إليه أبو حنيفة وقضى به على الأحاديث الصحيحة التي فيها النهي قال البيهقي بعد هذا الحديث وهذا لا يثبت ثم قال وروى من حديث عائشة عنه صلى الله عليه وسلم نحوه ولا يثبت في هذا المعنى شيء وشنع على الطحاوي القول في ذلك جدا في كتاب المعرفة وقال إنما يروى عن عون بن عمارة وعصمة ابن سليمان وكلاهما لا يحتج به وشيخهما لمازة بن المغيرة مجهول فهاتان علتان كل منهما منفرة توجب ضعف الحديث فكيف بهما مجتمعان هذا وخالد بن معدان منقطع ولا حجة في منقطع وقد أخرج العقيلي من طريق عائشة قالت حدثني معاذ بن جبل قال شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ملاك رجل من الأنصار الحديث لكن قال عبد الحق في اسناده بشر بن إبراهيم الأنصاري البصري وهو ضعيف وذكر الحديث ابن عرفة